عائلة "أبو السعد" هي أسرة أردنية متوسطة الحال تتألف من ثمانية أفراد، أكبرها وسام وأصغرها نور. نور آخر العنقود، وكعادة معظم الأسر الأردنية، أفرطت عائلة أبو السعد في تدليل نور، مما لم يرق لوسام، فحسب معتقدات وسام، الإفراط في الدلال أمر سيء ويؤدي إلى تلف وانحراف الأبناء. وكانت مخاوف وسام في محلها
مع مرور الزمن التف رفاق السوء حول نور، وبدأت الأمور تخرج عن السيطرة. بدأت الشكوك تراود وسام. ماذا لو أن نور على علاقة؟ فلا يوجد حسيب ولا رقيب في هذه الأسرة! لا بد من مراقبة نور
بعد مراقبة حثيثة استمرت لأشهر، تبين لوسام بالدليل القاطع أن نور على علاقة آثمة. فقد كان جميع أفراد الأسرة يذهبون لأعمالهم كل يوم ولا يبقى في البيت سوى نور لأنها فترة الإجازة الصيفية. وكانت الفرصة سانحة لالتقاء العاشقين الماجنين اللذان استغلا فرصة غياب أفراد الأسرة للالتقاء والمشاركة الحميمية.... وتلطيخ شرف العائلة
تصاعدت الدماء إلى رأس وسام مثل البركان الهائج بينما كان العاشقان تائهان في لحظة جسدية محمومة. "رباه، ما هذا الذي أرى؟ كيف لأسرتنا أن تواجه المجتمع الآن بعد أن تلطخ اسمنا في التراب؟؟ كيف يمكن لنا أن نرفع رؤوسنا الآن وننظر في عيون العالم وقد تمرغ شرفنا في الوحل؟؟ يا رب ماذا أفعل؟؟ لابد من غسل هذا العار. لابد من الثأر لشرف العائلة. سأفرغ جميع الرصاصات التي في مسدس والدي في رأس نور وأثأر لشرفنا. سأقتلك يا نور. سأقتلك وأثأر لشرف العائلة."
بوم
تعالى دوي الرصاص. هرعت الأم التي كانت قد وصلت للتو إلى المنزل إلى مصدر الصوت وهالها ما رأت. جثة نور كانت غارقة في الدماء، بينما كان المسدس يتدلى بين يدي وسام
"يا إلهي إلطف بنا!! نور ، نور . لماذا يا وسام؟ ما الذي جرى؟؟" سألت الوالدة بذهول وصدمة
"قتلت نور! قتلت أخي نور !"
الأم: "لماذا قتلتيه يا وسام؟ لماذا قتلتيه يا ابنتي؟"
"أمي، لقد كان أخي نور على علاقة آثمة، وضبطته متلبساً في الجرم المشهود مع عشيقته. لقد قتلته كي أغسل عارنا. نعم غسلت عارنا وثأرت لشرفنا. آن لك أن تفرحي يا أمي وتهللي."
وهنا بدأت أصداء الزغاريد تملأ أرجاء المنزل
"كم أنا فخورة بك يا ابنتي. هكذا تكون البنات وإلا فلا. سلمت يمناك. غسلتي عار العائلة! لكن ماذا سيحل بك الآن؟؟"
"لا تقلقي يا أمي. سأسلم نفسي للمركز الأمني، وبعد ثلاثة أو ستة أشهر كأقصى حد سأعود إليكم. السجن للنسوان. يكفيني فخراً إني حافظت على شرف العيلة من التلطخ."
"بارك الله فيكي يا وسام والله يحميكي. سننتظرك إلى أن تعودي إلينا بفارغ الصبر. أما أنا، فسأزف خبر بطولتك لوالدك وأخوتك عندما يعودوا. في أمان الله ابنتي. باركك الله."
ووري جثمان نور الثرى، وخرجت وسام من السجن بعد ثلاثة أشهر بعقوبة مخففة بداعي جريمة شرف، وتوتة توتة، خلصت الحدوتة